|
|
|
ندين حبس الصحفيين ونتساءل عن مصير البلاد |
To: رئاسة الجمهورية\وزارة العدل\النائب العام\نقيب الصحفيينتلقى الموقعون أدناه خبر حبس وتغريم أربعة من الصحفيين ورؤساء تحرير (وهم الأساتذة: عادل حمودة، وائل الإبراشي، إبراهيم عيسى، عبد الحليم قنديل) ببالغ الأسى والقلق والغضب. إن حبس وتغريم أربعة من رؤساء تحرير صحف مستقلة ومعارضة بهذا الشكل لهو نذير شؤم على حرية الصحافة التي هي لسان حال المواطن والصوت الذي يعبر عنه. إننا نرى أن ما حدث مع الصحفيين الأربعة لهي بداية للتوغل في القمع وكبت الحريات بالإضافة إلى حرمان المواطنين من "المنحة" التي كانت قد وهبتهم إياها الدولة: ألا وهي التنفيس عن الغضب.
لقد عاش المواطن المصري، على مدى أكثر من ربع قرن يعبر، من خلال الصحافة المستقلة والمعارضة، عن سخطه وضيقه بسياسات الدولة، في إطار ما يسمى بـ"هامش الحريات"، واستمرت الدولة تتجاهل صرخاته وتوسلاته وأنينه الذي ظل يزداد مع ازدياد غلاء الأسعار واستشراء الفساد والمحسوبية والبطالة والفقر والتعذيب، وفوق هذا التجاهل، كانت الدولة تمن علينا بأنها تعطينا الفرصة لكي نئن. الآن الدولة تسحب منا هذه "المنحة" وتجردنا حتى من حقنا في التعبير عن سخطنا.
ونحن إذ ندين تقديم الأساتذة رؤساء التحرير إلى المحاكمة، ثم الحكم عليهم بالسجن والتغريم، وحيث أن الدولة تتذرع بأن الحكم قانوني، فبموجب القانون لدينا، نحن المواطنون، بعض التساؤلات:
أين ممدوح إسماعيل سفاح العبارة؟ وكيف تم تهريبه من مصر؟ ومن المسئول عن تهريبه؟ وكيف تمكن من صرف التأمين والاستيلاء عليه وهو متهم ولم يفصل في موقفه قضائيا بعد؟ ولماذا لم تتمكن الدولة من القبض عليه من خلال الإنتربول؟ أم أن إن الإنتربول لا يسلم سوى المتهمين في قضايا سياسية؟
كما نسأل عن مصارف الضرائب الباهظة التي تفرض علينا والتي أشار إليها رئيس الوزراء قائلا أن خزانة الدولة قد امتلأت من الضرائب: كيف يدفع الموظف البسيط ضرائبا أكثر من رجل الأعمال؟ كيف توزع هذه الضرائب؟ وأين الخدمات التي يتلقاها المواطن بموجب الضرائب التي يدفعها والنظامان الصحي والتعليمي يسيران من سيء إلى أسوأ كما تنوى الدولة تحويلهما إلى شركتين قابضتين تمهيدا لبيعهما؟ ومن أذن للدولة بتحويلهما إلى شركتين قابضتين والتأمين الصحي والتعليم قد تأسسوا على أموالنا نحن؟ فكيف لا نسأل ولا نستشار في مالنا؟ لماذا امتلأت خزانة الدولة، كما يقول رئيس الوزراء، من الضرائب ومازال الملايين من المصريين يعيشون في مناطق عشوائية ويأكلون من المزابل ولا يجدون شربة ماء؟ ومن المسئول عن توزيع أموال الضرائب على المرافق؟ ومن الذي يراقبه؟ ولماذا تحصل وزارة الداخلية على ثلث ميزانية الدولة؟ وأين يذهب الثلثان الباقيان؟
أين نواب القروض؟ وكيف هربوا من مصر؟ وأين أموالنا التي تم تهريبها؟ ولماذا لا ينجح في الهروب من مصر إلا من يسرق أموالها؟ وأين الرقابة القضائية والأمنية على هؤلاء اللصوص والقتلة؟
أين الشفافية والمصداقية؟ نحن لا نعلم شيئا عن بلادنا ولا عن شئونها الداخلية ناهيك عن سياساتها الخارجية وتعتمد معلوماتنا في الأساس على الشائعات التي حبس بسببها صحفيون لم يروجوها وإنما تساءلوا عن مدى صحتها؟
وقبل كل ذلك: من المسئول عن إطلاق شائعة مرض الرئيس وموته ونشرها كالنار في الهشيم ونصبها فخا للإيقاع بالصحفيين؟
وأخيرا: لماذا لا تسمع الدولة أصواتنا؟ ولماذا لا تلتفت إلى شكاوى المواطنين ولا تأبه لهم؟ ولماذا توجه لنا الدولة إهانات متتالية عبر تصريحات مسئوليها، ثم عبر قراراتها التي لا تعيرنا اهتماما، ثم تحبس صحفيينا لمجرد أنهم قاموا بواجبهم الوطني والمهني وتحدثوا بلسان حال رجل الشارع؟
إنه من السفه إلصاق تهمة التسبب في انهيار الاقتصاد المصري بأربعة صحفيين، إذ أن المصريين يرفلون في الفقر والعطش وغلاء الأسعار منذ سنوات طويلة، فهل كل ما نحن فيه هذا هو مسئولية هؤلاء الأربعة؟
إننا نتعجب من تصريحات بعض المسئولين التي تؤكد أننا في أزهى عصور التنمية وأن الشارع المصري لا يشعر بهذا الازدهار الاقتصادي لأن التنمية لم تصل بعد إلى المستوى القاعدي! ونسأل: إذن فلمن يصل الازدهار الاقتصادي المزعوم؟
علمنا أن قانون الصحافة الجديد، بالرغم من تحفظنا عليه، قد ألغى عقوبة السجن في جرائم النشر، إذن تحت أي مظلة تم الحكم بالسجن على الأساتذة الصحفيين؟
وهل حمل أي من هؤلاء سلاحا؟ أو هدد الأمن؟ هل هرب أحدهم قروضا؟ أو أغرق عبارة؟ أو قتل ركاب قطار؟ أو عذب مواطنا أو هتك عرضه؟
نحن ندين بشدة هذا الحكم الصادم ونشعر أن الدولة بدأت تتصرف بعصبية، فلماذا تستخدم معنا الدولة هذه السياسات الباطشة دونما سبب واضح؟
كما نعلمكم بإدانتنا، نرجو منكم الإجابة على تساؤلاتنا، ولو لمرة واحدة. فقد انتاب المواطنون شعورا أن هذه الأحكام هي تمهيد لمرحلة قادمة، سنعد فيها أنفاسنا قبل أن نلفظها، ونشعر أن القادم أكثر إظلاما مما ينذر بشر علينا وعلى البلاد كلها.
Sincerely,
The ندين حبس الصحفيين ونتساءل عن مصير البلاد Petition to رئاسة الجمهورية\وزارة العدل\النائب العام\نقيب الصحفيين was created by and written by نوارة نجم (nawaranegm@yahoo.com). This petition is hosted here at www.PetitionOnline.com as a public service. There is no endorsement of this petition, express or implied, by Artifice, Inc. or our sponsors. For technical support please use our simple Petition Help form.
blogger
del.icio.us
digg
facebook
furl
reddit
slashdot
Send Petition to a Friend - Petition FAQ - Start a Petition - Contributions - Privacy - Media Kit - Comments and Suggestions
| PetitionOnline - DesignCommunity - ArchitectureWeek - Great Buildings - Search | |
|
http://www.PetitionOnline.com/prejai/petition.html dg |
© 1999-2005 Artifice, Inc. - All Rights Reserved. |